السيد جعفر مرتضى العاملي

346

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وتناقض آخر : وهو أنه لما دعا رسول الله « صلى الله عليه وآله » أصحابه ، وجدوا رجلاً جالساً عنده ، فأخبرهم النبي « صلى الله عليه وآله » بما جرى له معه . وفي رواية أخرى : أنهم تهددوه حتى أغمد السيف . وفي النص الأول المتقدم : أنه رد السيف إلى النبي « صلى الله عليه وآله » . وفي نص رابع : أن جبريل دفع في صدره فوقع السيف من يده ( 1 ) . إلى تناقضات أخرى : يستطيع من يقارن بين نصوص الروايات أن يقف عليها ، ويلتفت إليها . ثامناً : لماذا يعيد غورث بن الحارث السيف إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، حسبما ذكرته الرواية الأولى ؟ ! هذا كله : عدا عن عدم معقوليته أن يضرب رأسه حتى ينتثر دماغه ، سوف يغمى عليه من أول ضربة شديدة يتعرض لها رأسه . نقول ذلك كله : مع أننا على يقين من أن من الممكن أن يتسلل بعض الناس إلى جهة النبي « صلى الله عليه وآله » ، في ظروف معينة . ولكن بغير هذه الطريقة وليس على حساب كرامة النبي « صلى الله عليه وآله » ، حين يكون الهدف هو النيل من شخصيته بصورة أو بأخرى . القصة الأقرب إلى القبول : ونعتقد : أن القصة الأقرب إلى القبول هي ما رواه أبان ، عن أبي بصير ،

--> ( 1 ) فتح الباري ج 7 ص 330 .